تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
180
تنقيح الأصول
قول الإمام العسكري عليه السلام « 1 » . وفيه : أنّه ليس للوجوب أو الحرمة - مثلًا - إلّا موضوع واحد ، وهو صلاة الجمعة - مثلًا - فصلاة الجمعة تمام الموضوع لحكمها بلا دَخْل شيءٍ آخر في موضوعيّتها له ، ولذلك يثبت لها ؛ سواء نقل الشيخ أو المفيد 0 ذلك أم لا . الثاني : ما ذكره شيخنا الحائري قدس سره في الدرر : وهو أنّ وجوب تصديق العادل فيما أخبر به ليس من قبيل الحكم المجعول للشكّ تعبُّداً ، بل مفاد الحكم هنا جعل الخبر - من حيث إنّه مفيد للظنّ النوعي - طريقاً إلى الواقع ، فعلى هذا لو أخبر العادل بشيء ملازم لشيءٍ له أثر شرعاً أو عقلًا أو عادةً ، نأخذ به ونرتِّب على لازم المُخبَر به الأثر الشرعي المرتَّب عليه . والسرّ في ذلك : أنّ الطريق إلى أحد المتلازمين طريق إلى الآخر وإن لم يلتفت المخبِر إلى الملازمة ، فحينئذٍ نقول : يكفي في حجّيّة خبر العادل انتهاؤه إلى أثر شرعيّ « 2 » . وفيه : أنّه لا ملازمة شرعيّة ولا عقليّة ولا عاديّة بين خبر الشيخ وبين خبر المفيد 0 مثلًا : أمّا الملازمة الشرعيّة فتابعة للدليل عليها ، وليس فيما نحن فيه دليل يدلّ عليها ، وأمّا آية النبأ ونحوها فلا تدلّ إلّا على إيجاب العمل أو جعل الطريقيّة ؛ بناء على ما ذكره بعض ، وليس فيها دلالة على الملازمة المذكورة . وأمّا انتفاء الملازمة العقلية والعادية فواضح . الثالث : أن يقال : إنّ الأثر العملي في المقام هو جواز التقوُّل ب « قال المفيد » بعد إخبار الشيخ : بأنّه قال المفيد ، فيترتّب على خبر الشيخ هذا الأثر الشرعي . . .
--> ( 1 ) - انظر فوائد الأصول 3 : 181 ، ونهاية الأفكار 3 : 124 . ( 2 ) - درر الفوائد : 388 .